الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨ - لا يؤكل صيد المجوسي وذبيحته إلا ما كان من حوت
بعد حين لم يملكه لانه لم يثبته وان أخذ الشبكة وذهب بها فصاده انسان ملكه ويرد الشبكة على صاحبها دون الصائد لانه لم يثبته ، وان كان يمشي بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها لانها ازالت امتناعه ، فاما ان امسكه الصائد وثبتت يده عليه ثم انفلت منه لم يزل ملكه عنه لانه امتنع منه بعد ثبوت ملكه عليه فلم يرد ملكه عنه .
كما لو شردت فرسه أو ند بعيره .
فصل
) فان اصطاد صيدا فوجد عليه علامة مثل قلادة في عنقه أو في اذنه قرطا لم يملكه لان الذي صاده ملكه فلا يزول ملكه بالانفلات ، وكذلك ان وجد طائرا مقصوص الجناح ويكون لقطة فان قيل يحتمل ان الذي أمسكه أولا محرم لم يملكه أو انه أرسله على سبيل التخلية وازالة الملك عنه كالقاء الشئ التافه قلنا أما الاول فنادر وهو مخالف للظاهر لان ظاهر حال المحرم انه لا يصيد ما حرم الله تعالى عليه ، وأما الثاني فخلاف الاصل فان الاصل بقاء ملكه عليه وما ذكروه محتمل فلا يزول الملك بالشك
( مسألة )
( ومن كان في سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجره فهي له دون صاحب السفينة ) وذلك لان السمك من الصيد المباح فملك بالسبق إليه وهذه حصلت في يد الذي هي في حجره