الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٦ - تصح السابقة مع اختلاف الاقواس
فصل
) فان أراد أحدهما التطويل والتشاغل عن الرمي بما لا حاجة إليه من مسح القوس والوتر ونحو ذلك إرادة التطويل على صاحبه لعله ينسى القصد الذي أصاب به أو يفتر منع من ذلك وطولب بالرمي ولا يزعج بالاستعجال بالكلية بحيث يمنع من تحري الاصابة ، ويمنع كل واحد منهما من الكلام الذي يغيظ به صاحبه مثل ان يرتجز ويفتخر ويتبجح بالاصابة ويعنف صاحبه على الخطأ أو يظهر له أنه يعلمه وهكذا الحاضر معهما مثل الامين والشاهدين يكره لهم مدح المصيب وتعنيف المخطئ وزجره لان فيه كسر قلب أحدهما وغيظه
( مسألة )
( وإذا أطارت الريح الغرض فوقع السهم موضعه فان كان شرطهما خواصل احتسب له به ) لعلمنا أنه لو كان الغرض في موضعه أصابه )
( مسألة )
( وإن كان شرطهما خواسق لم يحتسب له به ولا عليه ) وهذا قول أبي
الخطاب لانا لا ندري هل يثبت في الغرض ان كان موجودا اولا ؟ وقال القاضي
ينظر فان كانت صلابة الهدف كصلابة الغرض فثبت في الهدف احتسب له به لانه لو
بقي مكانه لثبت فيه كثبوته في الهدف وان لم يثبت فيه مع التساوي لم يحتسب
وإن كان الهدف أصلب فلم يثبت فيه أو كان رخوا لم يحتسب السهم له ولا عليه
لاننا لا نعلم هل كان يثبت في الغرض لو بقي مكانه اولا وهذا مذهب الشافعي
فان وقع السهم في غير موضع الغرض احتسب به على راميه لانه اخطأ ولو وقع في
الغرض في الموضع الذي طار إليه حسب عليه أيضا إلا ان يكونا اتفقا على رميه
في الموضع الذي طار إليه وكذلك الحكم إذا القت الريح الغرض وجهه
( فصل )
إذا كان شرطهما خواصل فاصاب بنصل السهم حسب له كيفما كان فان أصاب بعرضه أو
بفوقه نحو ان ينقلب السهم بين يدي الغرض فيصيب فوقه الغرص لم يعتد به لان
هذا من سيئ الخطأ فان انقطع السهم قطعتين فاصابت القطعة الاخرى لم يعتد به
وان كان الغرض جلدا خيط علي