الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٢ - ضرب المناضلة
ذكره ابن حامد وهو قول ابي حنيفة وأحد قولي الشافعي ، وقال في الآخر هو لازم إن كان العوض منهما وجائز إن كان من أحدهما أو من غيرهما وذكر القاضي احتمالا لانه عقد من شرطه ان يكون العوض والمعوض معلوما فكان لازما كالاجارة ولنا انه عقد على ما لا تتحقق القدرة على تسليمه فكان جائزا كرد الآبق وذلك لانه عقد على الاصابة ولا يدخل تحت قدرته وبهذا فارق الاجارة .
فعلى هذا لكل واحد من المتعاقدين الفسخ قبل الشروع في المسابقة ، وإن أراد أحدهما الزيادة فيها أو النقصان منها لم يلزم الآخر اجابته ، فاما بعد الشروع فيها فان لم يظهر لاحدهما فضل مثل ان يسبقه بفرسه في بعض المسافة أو يصيب بسهامه أكثر منه فللفاضل الفسخ دون المفضول لانه لو جاز له ذلك لفات غرض المسابقة فلا يحصل ا ؟ قصود ، وقال أصحاب الشافعي إذا قلنا العقد جائز ففي جواز الفسخ وجهان
( مسألة )
( وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين ) إذا قلنا انها عقد جائز قياسا على العقود الجائزة من الوكالة والشركة والمضاربة ونحوها وإن قلنا