الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٥ - لا نذر في غضبه وكفارته كفارة يمين
أو هو برئ من
الاسلام وأشباه هذا فليس ذلك بيمين
ولا تجب به كفارة لا نعلم بين أهل العلم فه خلافا لانه لم يرد الشرع فيه بكفارة ولا هو في معنى ما ورد الشرع به
( مسألة )
( وإن قال أيمان البيعة تلزمني فهي يمين رتبها الحجاج تشتمل على اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال فان كان الحالف يعرفها ونواها انعقد يمينه بما فيها والا فلا شئ عليه ، ويحتمل أن لا تنعقد إلا في الطلاق والعتاق ) قال أبو عبد الله بن بطة كنت عند ابي القاسم الخرقي وقد سأله رجل عن أيمان البيعة فقال لست أفتي فيها بشئ ولا رأيت أحدا من شيوخنا يفتي في هذه اليمين قال وكان ابي رحمه الله يعني الحسين يهاب الكلام فيها ، قال أبو القاسم إلا أن يلتزم الحالف بها بجميع ما فيها من الايمان فقال له السائل عرفها ام لم يعرفها ؟ قال نعم وكانت اليمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمصافحة فلما ولي الحجاج رتبها ايمانا تشتمل على اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال فمن لم يعرفها لم تنعقد يمينه بشئ مما فيها لان هذا ليس بصريح في القسم والكناية لا تصح إلا بالنية ومن لم يعرف شيئا لم يصح أن ينويه وإن عرفها ولم ينو عقد اليمين بما فيها لم يصح أيضا لما ذكرناه ومن عرفها ونوى اليمين بما فيها انعقد في الطلاق والعتاق لان اليمين بها تنعقد بالكناية ، وما عدا الطلاق والعتاق كاليمين بالله تعالى وصدقة المال فقال القاضي تنعقد يمينه ههنا أيضا لانها يمين فتنعقد بالكناية المنوية كالطلاق والعتاق وكما لو لفظ بكل واحدة وحدها وقال في موضع لا تنعقد اليمين بالله بالكناية ، وهو مذهب الشافعي ، لان الكفارة إنما وجبتفيها لما ذكر فيها من اسم الله تعالى المعظم المحترم ولا يوجد ذلك في الكناية .
( مسألة )
( وان قال علي نذر أو يمين ان فعلت كذا وفعله فقال أصحابنا عليه كفارة يمين ) .