الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٧ - مسألة فيما لو قال كنت حكمت في ولايتي لفلان الخ
في ضمانه وضمان نقصه ومنفعته فلزمه أجره إن كان له أجر من يوم
أخذه إلى أن يصل إلى صاحبه لانه أخذه من صاحبه قهرا بغير حق
( فصل ) وان
تغيرت حال القاضي الكاتب بعزل أو موت لم يقدح في كتابه ، وان تغيرت بفسق لم
يقدح فيما حكم به ، وبطل فيما ثبت عنده ليحكم به ، وان تغيرت حال المكتوب
إليه فلمن قام مقامه قبول الكتاب والعمل به وجملة ذلك انه لا يخلو من ان
تتغير حال القاضي الكاتب أو المكتوب إليه أو حالهما معا فان تغيرت حال
الكاتب بموت أو عزل بعد ان كتب الكتاب واشهد على نفسه لم يقدح في كتابه
وكان على من وصله الكتاب قبوله والعمل به سواء تغيرت حاله قبل خروج الكتاب
من بلده أو بعده وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا يعمل به في الحالين .
وقال أبو يوسف إن مات قبل خروجه من يده لم يعمل به ، وان مات بعد خروجه من يده عمل به لان كتاب الحاكم بمنزلة الشهادة على الشهادة لانه ينقل شهادة شاهدي الاصل فإذا مات قبل وصول الكتاب صار بمنزلة موت شاهدي الفرع قبلي آداء شهادتهما ولنا ان المعول في الكتاب على الشاهدين اللذين يشهدان على الحاكم وهما حيان فيجب ان ينقلكتابه كما لو لم يمت ولان كتابه ان كان فيما حكم به فحكمه لا يبطل بموته وعزله وان كان فيما ثبت عنده بشهادة فهو اصل واللذان شهدا عليه فرع ولا تبطل شهادة الفرع بموت شاهدي الاصل وما ذكروه