الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٢ - أقسام النذر
نذر كذا لزمه ايضا ) لانه صرح بلفظ النذر ولا يصح الا من مكلف مسلما كان أو كافرا لانه قول يوجب علىالمكلف عبادة أو مالا فلم يصح من غير المكلف كالاقرار ولانه غير مكلف أشبه الطفل ، ويصح من الكافر لحديث عمر حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم إني نذرت ان أعتكف ليلة في المسجد الحرام : قال " أوف بنذرك " متفق عليه
( مسألة )
( ولا يصح إلا بالقول فان نواه من غير قول لم يصح ) لانه موجب للكفارة في أحد طرفيه فلم ينعقد بالنية كاليمين
( مسألة )
( ولا يصح في محال ولا واجب فلو قال لله علي صوم أمس أو صوم رمضان لم ينعقد ) لا ينعقد نذر المستحيل كصوم امس ولا يوجب شيئا لانه لا يتصور انعقاده ولا الوفاء به لانه لو حلف على فعله لم تلزمه كفارة فالنذر اولى قال شيخنا وعقد الباب في الصحيح من المذهب ان النذر كاليمين وموجبه موجبها الا في لزوم الوفاء به إذا كان قربة وأمكنه فعله ، ودليل هذا الاصل قول النبي صلى الله عليه وسلم لاخت عقبه لما نذرت المشي ولم تطقه " ولتكفر يمينها " وفي رواية " فلتصم ثلاثة أيام " قال احمد إليه اذهب ، وعن عقبة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " كفارة النذر كفارة اليمين " أخرجه مسلم وقول ابن عباس في التي نذرت