الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٤ - حكم ما لو كان الحق لجماعة فرضوا بيمين واحدة
والعدالة ويعتبر فيها من الشروط ما يعتبر في الشهادة على الاقرار
بذلك الحق فان كان مما يتعلق بالحدود والقصاص اعتبر فيه الحرية ولم يكف
الا شاهدان ذكران ان كان مما لا يكفي فيه ترجمة رجل وامرأتين ولم تعتبر
الحرية فيه وإن كان في حد زنا خرج في الترجمة وجهان ( احدهما ) لا يكفي فيه
أقل من أربعة رجال احرار عدول ( والثاني ) يكفي فيه اثنان بناء على
الروايتين في الشهادة على الاقرار بالزنا ويعتبر فيه لفظ الشهادة لانه
شهادة وإن قلنا يكفي فيه واحد فلا بد من عدالته ولا يقبل من كافر ولا فاسق
ويقبل من العبد لانه من أهل الشهادة ولرواية وقال أبو حنيفة لا يقبل من
العبد لكونه ليس من أهل الشهادة ولنا انه خبر يكفي فيه قول الواحد فيقبل
فيه خبر العبد كاخبار الديانات ولا نسلم ان هذه شهادة ولان العبد ليس من
أهل الشهادة ولا يعتبر فيه لفظ الشهادة كالرواية وعلى هذا الاصل ينبغي ان
يقبل فيه ترجمة المرأة إذا كانت من أهل العدالة لان روايتها مقبولة ، فأما
الجرح والتعديل فلا يكون الا من اثنين وبهذا قال مالك والشافعي ومحمد بن
الحسن وابن المنذر وعن أحمد يقبل ذلك من واحد وهو اختيار أبي بكر وقول أبي
حنيفة لانه خبر ولا يعتبره فيه لفظ الشهادة فيقبل من واحد كالرواية ولنا
انه إثبات صفة من يبني الحاكم حكمه على صفته فاعتبر العدد كالحضانة وفارق
الرواية فانها على المساهلة ولا نسلم انها لا تفتقر إلى لفظ الشهادة
( فصل ) والحكم في التعريف والرسالة كالحكم في الترجمة وفيها من الخلاف ما
فيها ، ذكره شيخنا في الكتاب المشروح وذكره الشريف أبو جعفر وأبو الخط