الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٣ - أحوال المتأول باليمين
فان قرينة الاقرار تصرفه إلى الملك وكذلك لو حلف لا دخلت مسكن زيد حنث بدخوله الدار التي يسكنها ، ولو قال هذا المسكن لزيد كان مقرا له به ولا خلاف في هذه المسألة وهي نظيرة مسئلتنا [
فصل
] وان ركب دابة عبده أو لبس ثوبه أو دخل داره حنث لان ما في يد العبد لسيده فهو كالذي في يده ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافا لان دار العبد ملك للسيد فان حلف لا يلبس ثوب السيد ولا يركب دابته فلبس ثوب عبده وركب دابته حنث وهو قول الشافعي وقال أبو حنيفة لا يحنث لان العبد بهما أخص ولنا أنهما مملوكان للسيد فتناولتهما يمين الحالف كالدار وما ذكروه يبطل بالدار
( مسألة )
( وان حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة استعارها لم يحنث وان ركب دابة استأجرها حنث )لانه ملك منافعها بخلاف المستعير وهكذا ذكره أبو الخطاب ولو ركب دابة غصبها فلان لم يحنث ، وفارق مسألة الدار فانه لم يحنث في الدار لكونه استعارها ولا غصبها وانما حنث لسكناه فيها فاضيفت الدار إليه لذلك ولو غصبها أو استعارها من غير ان يسكنها لم تصح إضافتها إليه فلا يحنث الحالف فيكون كمستعير الدابة وغاصبها
( مسألة )
( وان حلف لا يركب دابه عبده فركب دابة جعلت برسمه حنث )