الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣١ - المسابقة عقد جائز ويشترط أن يكون العوض مطلوبا
( مسألة )
( ولا تصح الا بشروط خمسة ) ( أحدها ) تعيين المركوب والرماة لان القصد معرفة جوهر الدابتين وسرعة عدوهما معرفة حذق الرماة ولا يحصل الا بالتعيين لان المقصود معرفة حذق رام بعينه لا معرفة حذق رام في الجملة فلو عقد اثنان نضالا على أن مع كل واحد منهما ثلاثة غير متعينين لم يجز لذلك
( مسألة )
( ولا يشترط تعيين الراكبين ولا القوسين ) لا يشترط تعيين القوس ولا
السهام في المناضلة ولو عينها لم تتعين لان القصد معرفة الحذق وهو لا
يختلف إلا بالرمي دون القوس والسهام ، وفي الرهان يشترط تعيين الحيوان الذي
يسابق به لما ذكرنا ولا يعتبر تعيين الراكب لان المقصود معرفة عدو الفرس
لا حذق الراكب وكل ما يتعين لا يجوز إبداله كالمتعين في البيع ، وما لا
يتعين يجوز إبداله لعذره وغيره ، فعلى هذه ان شرطا أن لا يرمى بغير هذا
القوس ولا بغير هذا السهم ولا يركب غير هذا الراكب فهي شروط فاسدة وهي
تنافي مقتضىالعقد فهو كما لو شرط إصابة باصابتين
( فصل ) ويجوز عقد النضال على اثنين وعلى جماعة لان النبي صلى الله عليه وسلم مر على اصحاب له ينتضلون