الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٧ - يجوز عقد النضال على جماعة
في الباقين ؟ على وجهين بناء على تفريق الصفقة فان قلنا لا يبطل
فلكل حزب الخيار لتبعيض الصفقة في حقهم فان كان يحسن الرمي لكنه قليل
الاصابة فقال حزبه ظنناه كثير الاصابة أو لم نعلم حاله وان بان كثير
الاصابة فقال الحزب الآخر ظنناه قليل الاصابة لم يسمع ذلك منهم لان شرط
دخوله في العقد ان يكون من أهل الصنعة دون الحذق كما لو اشترى عبدا على انه
كاتب فبان حاذقا أو ناقصا فيها لم يؤثر ( الثاني معرفة عدد الرشق وعدد
الاصابة ) الرشق بكسر الراء عدد الرمى وأهل العربية يقولون هو عبارة عما
بين العشرين والثلاثين والرشق بفتح الراء الرمي مصدر رشقت رشقا وانما اشترط
علمه لانه لو كان مجهولا لافضى إلى الاختلاف لان احدهما قد يريد القطع
والآخر الزيادة ولابد من معرفة عدد الاصابة فيقولان الرشق عشرون والاصابة
خمسة أو ستة أو ما يتفقا عليه الا انه لا يصح اشتراط اصابة تندر كاصابة
جميع الرشق أو تسعة من عشرة ونحو هذا لان الظاهر انه لا يوجد فيفوت الغرض
وانما اشترط العلم بعدد الاصابة ليتبين حذقهما
( فصل ) ويشترط استواؤهما في عدد الرشق والاصابة وصفتها وسائر احوال الرمي
فان جعلا رشق احدهما عشرا والآخر عشرين أو شرطا أن يصيب احدهما خمسة
والآخر ثلاثة أو شرطا إصابة