الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠ - مامات من الحينان في الماء فهو حلال وان طفا
ذلك وقال هو حرام لابصادبه وانما كره لما يتضمن من أكل السمك للنجاسة فيشبه الجلالة وسواء في هذا ما يتفرق كالدم ومالا يتفرق كقطعة من الميتة ، وكره أحمد الصيد ببنات وردان وقال ان مأواها الحشوش وكره الصيد بالضفادع وقال نهي عن قتل الضفدع
( مسألة )
[ ويكره صيد الطير بالشباش ] وهو طير يخيط عينيه أو يربطه وكره أحمد الصيد بالخراطيم وكل شئ فيه روح لما فيه من تعذيب الحيوان فان صاده فالصيد مباح ولم ير بأسا بالصيد بالشبكة والشرك وبالدبق الذي يمنع الحيوان من الطيران وان يطعم شيئا إذا أكله سكر واخذ
( مسألة )
[ وان أرسل صيدا وقال أعتقتك لم يزل ملكه عنه ويحتمل ان يزول وهو لمن أخذه ] ظاهر المذهب انه لا يزول ملكه عنه بالارسال والاعتاق قاله أصحابنا كما لو أرسل البعير والبقرة ويحتمل ان يزول الملك لان الاصل الاباحة والارسال يرده إلى أصله ويفارق بهيمة الانعام من وجهين [ أحدهما ] ان الاصل ههنا الاباحة وبهيمة الانعام بخلافه ( الثاني ) ان الارسال ههنا يفيد وهورد الصيد إلى الخلاص من أيدي الآدميين وحبسهم ولهذا روي عن أبي الدرداء انه اشترى عصفورا من صبي فأرسله ولانه يجب ارسال الصيد عل المحرم إذا أحرم بخلاف بهيمة الانعام فان ارساله تضييع له وربما هلك إذا لم يكن له من يقوم به
فصل
قال رضي الله عنه ( الرابع التسمية عند ارسال السهم أو الجارحة فقان تركها لم يبح سواء تركها عمدا أو سهوا في ظاهر المذهب وعنه ان نسيها على السهم أبيح وان نسيها على الجارحة لم يبح )