الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦ - حكم ما لو كان أحد أبوي الكتابي تحل ذبيحته والاخر لاتحل
( مسألة )
( وان رمى صيدا فقتل غيره أو رمى صيدا فقتل جماعة حل ) إذا رمى صيدا فأصابه هو وغيره حلا جميعا والجارح في هذا بمنزلة السهم .
نص احمد على ذلك وبه قال الثوري وقتادة وأبو حنيفة والشافعي إلا أن الشافعي قال إذا أرسل الكلب على صيد فأخذ آخر في طريقه حل وان عدل عن طريقه إليه ففيه وجهان ، وان ارسله على صيد فقتل غيره أبيح وقال مالك إذا أرسل كلبه على صيد بعينه فاخذ غيره لم يبح لانه لم يقصد صيده إلا ان يرسله على صيود فتفرق عن صغار فانها تباح إذا اخذها .
ولنا عموم قوله تعالى ( فكلوا مما امسكن عليكم ) وقوله عليه السلام " إذا ارسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فكل مما امسك عليك " وقوله عليه السلام " كل ما ردت عليك قوسك " ولانه ارسل آلة الصيد على صيد فحل ما صاده كما لو ارسلها على كبار فتفرقت عن صغار فاخذها عند مالك أو كما لو اخذ صيدا في طريقه عند الشافعي ولانه لا يمكن تعليم الجارح اصطياد واحد بعينه دون واحد فسقط اعتباره .