الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٣ - صورة السجل
تسليمها إليه واقرت في يده الا ان يقيم بينة انها لمن سمى فلا يحلفوجملة ذلك ان الانسان إذا ادعى دارا في يد غيره فقال الذي هي في يده ليست لي إنما هي لفلان وكان المقر بها له حاضرا سئل عن ذلك فان صدقه صار الخصم فيها وكان صاحب اليد لان من هي في يده اعترف ان يده بائنة عن يده واقرار الانسان بما في يده اقرار صحيح فيصير خصما للمدعي فان كانت للمدعي بينة حكم له بها ، وان لم تكن له بينة فالقول قول المدعى عليه مع يمينه ، وان قال المدعي احلفوا المقر الذي كانت العين في يده انه لا يعلم انها لي فعليه اليمين لانه لو أقر بها لزم الغرم كما لو قال هذه العين لزيد ثم قال هي لعمرو فانها تدفع إلى زيد ويغرم قيمتها لعمرو ومن لزمه الغرم مع الاقرار لزمته اليمين مع الانكار ، وفيه وجه انه لا يحلف لانه أقام المقر له مقام نفسه فيقوم مقامه في اليمين وتجزئ اليمين عنهما فان رد المقر له الاقرار فقال ليست لي وانما هي للمدعي حكم له بها ، وان لم تكن له بينة ففيه وجهان ( أحدهما ) تدفع إلى المدعي لانه يدعيها ولا منازع له فيها ولان من هي في يده لو ادعاها ثم نكل قضينا له بها فمع عدم ادعائه لها اولى ( والثاني ) لا تدفع إليه لانه لم يثبت لها مستحق لان المدعي لا يد له ولا بينة وصاحب اليد معترف انها ليست له فيأخذها الامام فيحفظها لصاحبها وهذا الوجه الذي ذكره القاضي والاول أصح لما ذكرنا من دليله ولاصحاب الشافعي وجهان كهذين ووجه ثالث ان المدعي يحلف انها له وتسلم إليه ويتخرج لنا مثله