الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨٨ - فصل في الحاضر في البلد
( باب القسمة )
قسمة الاملاك جائزة والاصل في القسمة قول الله تعالى ( ونيتهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ) وقوله تعالى ( وإذا حضر القسمة أولوا القربى ) الآية وقول النبي صلى الله عليه وسلم " الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " وقسم النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وكان يقسم الغنائم وأجمعت الامة على جواز القسمة ولان بالناس ؟ حاجة إلى القسمة ليتمكن كل واحد من الشركاء من التصرف على ايثاره ويتخلص من سوء المشاركة وكثرة الايدي
( مسألة )
( وهو نوعان قسمة تراض وهي ما فيها ضرر ورد عوض من أحدهما كالدور الصغار والحمام والعضائد المتلاصعة اللاتي لا يمكن قسمة كل عين منفردة والارض التي في بعضها بئر أو بناء ونحوه لا يمكن قسمته بلاجزا والتعديل إذا رضوا بقسمتها أعيانا بالقيمة جاز لان الحق لهم لا يخرج عنهم وقد رضوا بقسمته وهذا جارية مجرى البيع لا يجبر عليها الممتنع لا يجوز فيها الا ما يجوز في البيع ) وجملة ذلك ان الشريكين والشركاء في شئ ربعا كان أو غيره والربع هو العقار من الدور ونحوها إذا طلبها من الحاكم ان يقسمه بينهما اجابهما إليه وان لم يثبت عنده ملكهما وبهذا قال أبو