الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٧ - شروط الشاهد
وجهان ( أحدهما ) لا يحضره لان في احضاره وسؤاله امتهانا له وأعداء القاضي كثير وإذا فعل هذا معه لم يؤمن أن لا يدخل في القضاء أحد خوفا من عاقبته ( والثاني ) يحضره لجواز أن يعترف فان حضر واعترف حكم عليه وان أنكر فالقول قوله من غير يمين لان قول القاضي مقبول بعد العزل كما تقبل ولايته ، وإن ادعى عليه انه قتل ابنه ظلما فهل يستحضره من غير بينة ؟ فيه وجهان فان أحضره فاعترف حكم عليه وإلا فالقول قوله ، وان ادعى انه أخرج عينا من يده بغير حق فالقول قول الحاكم من غير يمين ويقبل قوله للمحكوم له على ما سنذكره ان شاء الله تعالى .
( مسألة )
( وإن قال حكم علي بشهادة فاسقين فالقول قوله بغير يمين ) لان القول قوله في حكمه فلو قال حكمت على فلان بكذا قبل قوله بغير يمين فكذا في هذه المسألة لانه شاهد على فعل نفسه أشبه المرضعة إذا شهدت بالرضاع لم يلزمها يمين وكذلك القاسم إذا شهد بالقسمة لان الشاهد لا يمين عليه .
( مسألة )
( وإن قال الحاكم المعزول كنت حكمت في ولايتي لفلان على لفلان بحق قبل قولهوبه قال اسحاق ويحتمل أن لا يقبل قوله ) .
ذكره أبو الخطاب قال شيخنا وقول القاضي في فروع هذه المسألة يقتضي ان لا يقبل قوله ههنا وهو قول اكثر الفقهاء لان من لا يملك الحكم لا يملك الاقرار به كمن أقر بعتق عبد بعد بيعه ، ثم اختلفوا فقال الاوزاعي وابن أبي ليلى هو بمنزلة الشاهد إذا كان معه شاهد آخر قبل