الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٠ - مسألة في ذبح الجنب
في بطنها الجنين أيأكله أم يلقيه ؟ قال " كلوه إن شئتم فان ذكاته
ذكاة أمه " وعن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " ذكاة الجنين
ذكاة أمه " رواه أبو داود ولان هذا اجماع من الصحابة ومن بعدهم فلا يعول
على ما خالفه ولان الجنين متصل بها اتصال خلقة يتغذى بغذائها فتكون
ذكاتهذكاتها كاعضائها ، ولان الذكاة في الحيوان تختلف على حسب الامكان فيه
والقدرة بدليل الصيد الممتنع والمقدور عليه والمتردية والجنين لا نتوصل إلى
ذبح باكثر من ذبح أمه فيكون ذكاة له ، فأما إن خرج حيا حياة مستقرة يمكن
ان يذكى فلم يذكه حتى مات فليس بذكي قال أحمد إن خرج حيا فلابد من ذكاته
لانه نفس أخرى
( فصل ) واستحب أبو عبد الله أن يذبحه وإن خرج ميتا ليخرج الدم الذي في جوفه ولان ابن عمر كان يعحبه أن يريق من دمه وإن كان ميتا
( فصل )
قال الشيخ رحمه الله ( ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة وأن يذبح بآلة كالة وأن يحد السكين والحيوان يبصره ) وجملة ذلك أنه يستحب ان يستقبل بها القبلة روي ذلك عن ابن عمر وابن سيرين وعطاء والثوري والشافعي وأصحاب الرأي وكره ابن عمر وابن سيرين أكل ما ذبح لغير القبلة والاكثرون على أنه لا يكره لان أهل الكتاب يذبحون لغير القبلة ، وقد أحل الله سبحانه ذبائحهم ، ويكره أن يذبح بآلة كالة لما روى أبو داود باسناده عن شداد بن اوس قال خصلتان سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم " ان الله كتب الاحسان على كل شئ فإذا قتلتم فاحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " ويكره أن يحد السكين والحيوان يبصره ، ورأى عمر رجلا قد وضع رجليه على شاة وهو يحد السكين فضربه حتى أفلت الشاة ، ويكره أن يذبح شاة والاخرى تنظر إليه كذلك
( مسألة )
( ويكره أن يكسر عنق الحيوان أو يسلخه حتى يبرد أي حتى تزهق نفسه )