الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦١ - يجوز أن يكسوهم من جميع أصناف الكسوة
اسم البيض ولا يذكر الا مضافا إلى بائضه ولا يحنث بأكل شئ يسمى بيضا غير بيض الحيوان ولا شئ يسمى رأسا غير رءوس الحيوان لان ذلك ليس برأس ولا بيض في الحقيقة
( مسألة )
( وان حلف لا يدخل بيتا فدخل مسجدا أو حماما أو بيت شعر أو أدم أو لا يركبفركب سفينة حنث عند اصحابنا ويحتمل ان لا يحنث ) وجملة ذلك انه إذا حلف لا يدخل بيتا فدخل مسجدا أو حماما حنث نص عليه أحمد ويحتمل ان لا يحنث وهو قول أكثر الفقهاء لانه لا يسمى بيتا في العرف والاول المذهب لانهما بيتان حقيقة وقد سمى الله عزوجل المساجد بيوتا فقال ( في بيوت اذن الله ان ترفع - وقال - ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ) وروي في حديث " المسجد بيت كل تقي " وروي في الحديث " بئس البيت الحمام " فإذا كان في الحقيقة بيتا وفي عرف الشرع حنث بدخوله كبيت الانسان وان دخل بيت شعر أو أدم حنث سواء كان الحالف حضريا أو بدويا فان اسم البيت يقع عليه حقيقة وعرفا قال الله تعالى ( والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها ) وأما مالا يسمى في العرف بيتا كالخيمة فالاولى ان لا يحنث بدخوله من لا يسميه بيتا لان يمينه لا تنصرف إليه وإن دخل دهليز دار وصفتها لم يحنث وهو قول بعض أصحاب الشافعي وقال أبو حنيفة يحنث لان جميع الدار بيت