الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٠ - يجوز للقاضي حضور الولائم
( مسألة )
( وان ادعى الارث ذكر سببه ) لان اسبابه تختلف ولابد في الشهادة من ان تكون على سبب معين فكذلك في الدعوى
( مسألة )
( وان ادعى سيفا محلى يذهب قومه بغير جنس حليته وان كان محلى يذهب وفضة قومه بما شاء منهما للحاجة )
( فل )
قال الشيخ رحمه الله ( وتعتبر في البينة العدالة ظاهرا وبالنا في اختيار الخرقي والقاضي وعنه نقبل شهادة كل مسلم لم يظهر منه ريبة اختارها أبو بكر فان جهل اسلامه رجع إلى قوله والمذهب الاول ) وجملة ذلك ان الحاكم إذا شهد عنده شاهدان فان عرف عدالتهما حكم بشهادتهما وان عرف فسقهما لم يقبل قولهما وان لم يعرف حالهما سأل عنهما لان معرفة العدالة شرط في جميع الحقوق وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وعن أحمد رواية أخرى يحكم بشهادتهما إذا عرف اسلامهما بظاهر الحال الا ان يقول الخصم هما فاسقان وهذا قول الحسن والمال والحد في ذلك سواء لان الظاهر من المسلمين العدالة ولهذا قال عمر رضي الله عنه المسلمون عدول بعضهم على بعض وروي ان اعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشهد برؤية الهلال فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اتشهد ان لا إله إلا الله ؟ " قال نعم فصاموأمر الناس بالصيام ، ولان العدالة امر خفي سببها الخوف من الله عزوجل ودليل ذلك الاسلام فإذا وجد فليكتف به ما لم يقم على طلاقه دليل وقال أبو حنيفة في الحدود والقصاص كالرواية الاولى وفي سائر الحقوق كالثانية لان الحدود والقصاص مما يحتاط لهما وتندرئ بالشبهات بخلاف غيرها