الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٩ - فصول فيمن نذر الحج راكبا
إذا نذر صوم يوم الخميس فوافق يوم العيد لانه لم يقصد بنذره المعصية وإنما وقع اتفاقا وههنا وتعمدها بالنذر فلم ينعقد نذره ويدخل في قوله عليه الصلاة والسلام " لا نذر في معصية " ويتخرج ألا يلزمه شئ بناء على نذر المعصية فيما تقدم
( مسألة )
( وان نذر صوم شهر معين فلم يصمه لغير عذر فعليه القضاء وكفارة يمين ) لانه صوم واجب معين أخره فلزمه قضاؤه كرمضان وتلزمه كفارة يمين لتأخير النذر عن وقته لانه يمين وان لم يصمه لعذر فعليه القضاء لانه واجب أشبه رمضان وفي الكفارة روايتان ( إحداهما ) تلزمه لتأخير النذر والاخرى لا تلزمه لانه أخره لعذر أشبه تأخير رمضان ل ؟ ذر
( مسألة )
( وان صام قبله لم يجزئه ) وكذلك ان نذر الحج في عام فحج قبله وقال أبو يوسف يجزئه كما لو حلف ليقضينه حقه في وقت فقضاه قبله ولنا ان المنذر محمول على المشروع ولو صام قبل رمضان لم يجزئه فكذلك إذا صام المنذور قبله ولانه لم يأت بالمنذور في وقته فلم يجزئه كما لو لم يفعله أصلا
( مسألة )
( وان افطر في اثنائه لغير عذر لزمه استئنافه ويكفر ويحتمل ان يتم باقيه ويقضي ويكفر ) إذا نذر صوم شهر معين فافطر في أثنائه لم يخل من حالين احدهما الفطر لغير عذر ففيه روايتان ( إحداهما ) ينقطع صومه ويلزمه استئنافه لانه صوم يجب متتابعا بالنذر فابطله الفطر لغير عذر وفار