تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - مسألة ١٧- يجوز للنّساء لبس المخيط بأيّ نحو كان
..........
الحائض تحت ثيابها غلالة [١].
و اما ما يدلّ على جواز لبس مطلق الثياب لهنّ ما دون القفازين فروايات:
منها رواية النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن المحرمة أيّ شيء تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران و الورس و لا تلبس القفازين [٢].
و القفاز كرمان و هو شيء يعمل لليد يحشى بقطن و يكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها و حكى عن بني دريد و فارس و عباد انه من جنس الحلّي لليدين و الرجلين و يؤيده التعرض لهما في مورد النساء فقط مع انه لو كان الغرض منهما التحفظ عن البرد لا يكون فرق بينها و بين الرجل و يؤيده أيضا شيوع استعمالهما في هذه الأزمنة في النساء أيضا لغرض التزيّن.
و كيف كان فالرواية ظاهرة في جواز لبس الثياب كلّها للنساء إلّا المصبوغة بالطيب لأجل كون الطيب من محرمات الإحرام مطلقا و في حرمة لبس القفازين عليهن في حال الإحرام.
و منها رواية أبي عينية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته ما يحلّ للمرأة ان تلبس و هي محرمة؟ فقال: الثياب كلّها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير الحديث .. [٣] و قد تقدم البحث في جواز لبس النساء للحرير في بحث ثوبي الإحرام و الظاهر ان حرمة البرقع لكونه ساترا للوجه الذي يجب على المرأة أسفاره في حال الإحرام لأنه
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني و الخمسون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٢.
[٣] الوسائل، أبواب الإحرام، الباب الثالث و الثلاثون، ح ٣.