تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ١٦- لو احتاج الى شدّ فتقه بالمخيط جاز
..........
لبس المخيط فلا إشكال في ان الاضطرار يرفع الحرمة بمقتضى حديث رفع ما اضطروا إليه كسائر المحرمات التي يضطر إليها كما ان ظاهر الحديث رفع الكفارة أيضا لكن المتسالم عليه بين الأصحاب، ثبوتها و نفي صاحب الجواهر وجدان الخلاف فيه، بل ذكر ان الإجماع بقسميه عليه و الظاهر انّ مستند المجمعين الروايات الواردة في هذا المجال نعم ربما يستدل بقوله تعالى فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ بعد كون المراد بالنسك هو دم شاة نظرا الى عموم قوله من كان منكم مريضا الشامل لمثل اللبس و التطيّب أيضا.
و لكن تفريعه على قوله تعالى وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، الوارد في مورد الإحصار يمنع عن الاستدلال به للمقام خصوصا بعد عدم ثبوت التخيير في كفارة اللبس و لم يعرف قائل به.
و امّا الروايات فمنها صحيحة زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول من نتف إبطه، أو قلّم ظفره، أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء و من فعله متعمدا فعليه دم شاة [١]. و دعوى كونها مطلقة من حيث الاضطرار و عدمه و عليه فيكون حديث الرفع حاكما عليها مدفوعة بإباء الرواية عن التقييد و لو بنحو الحكومة لظهورها في التعرض لجميع فروض المسألة صورها و لازم التقييد عدم التعرض لفرض الاضطرار نعم تجري هذه الدعوى في رواية سليمان بن العيص (الفضيل خ ل) قال سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم يلبس القميص متعمدا قال: عليه دم .. [٢]
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثامن، ح ٢.