تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - مسألة ١١- لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة
و ان كان الأحوط ترك استشمامه (١) فيما بين الصفا و المروة من ريح العطارين و لا يمسك على أنفه [١].
و دعوى انه لا مجال للتعدي عن موردها في غاية الاستبعاد نعم الظاهر اختصاص الحكم بالجواز في الموردين بما إذا لم يكن غرضه من الذهاب الى المسعى أو الجلوس عند الكعبة هو الاستشمام و الالتذاذ من الريح الطيبة الموجودة فيهما بل كان الغرض الجلوس عند الكعبة الذي هو أمر مستحب بل جائز، و لو فرض عدم استحبابه بل ربما يحتمل اختصاص مورد الرواية بما إذا كان في حال السعي أو في أثنائه و لو كان جالسا لأجل التعب، و امّا لو لم يكن كذلك بل كان غرضه العبور من بين الصفا و المروة مع عدم إرادة السعي فلا يجوز بل يجب الإمساك على الأنف- ح- هذا و لكن دعوى ثبوت الإطلاق في الرواية من هذه الجهة غير بعيدة و مقتضى الاحتياط الوجوبي الترك.
و كيف كان فالظاهر عدم حرمة شمّ طيب الكعبة و ان لم يكن حلوقا و لا طهورا.
(١) يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين:
الأمر الأوّل: في جواز أكل الفواكه الطيبة الريح و يدلّ عليه رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم يأكل الأترج قال: نعم، قلت له رائحة طيبة قال: الأترج طعام ليس هو من الطيب [٢]: و مورد السؤال و ان كان هو أكل الأترج إلّا ان الجواب الثاني يدلّ على ضابطة كليّة و هي ان ما كان الغرض المهمّ منه هو الأكل و يعدّ من الأطعمة لا بأس بأكله و ان كان له رائحة طيبة فتدلّ على جواز أكل جميع الفواكه المتّصفة بهذا الوصف و على جواز أكل الرياحين التي تقدم وجوب الاجتناب عنها و ان حرمة الأكل تختص بما كان طيّبا كالزعفران الذي وقع التصريح بثبوت الكفارة على
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب العشرون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السادس و العشرون، ح ٢.