تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٢ - مسألة ٣- يجب ان تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام
[مسألة ٣- يجب ان تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام]
مسألة ٣- يجب ان تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام و الأحوط الذي لا يترك خلفه، و لو تعذّر الخلف للازدحام اتى عنده من اليمين أو اليسار، و لو لم يمكنه ان يصلّي عنده يختار الأقرب من الجانبين و الخلف، و مع التساوي يختار الخلف و لو كان الطرفان أقرب من الخلف لكن خرج الجميع عن صدق كونها عنده لا يبعد الاكتفاء بالخلف لكن الأحوط إتيان صلاة أخرى في أحد الجانبين مع رعاية الأقربية، و الأحوط إعادة الصلاة مع الإمكان خلف المقام لو تمكن بعدها الى ان يضيق وقت السّعي (١).
الصلوات المفروضة وجودا و عدما كما انه يترتب عليها ما يترتب على فريضة الصبح من البطلان في الشك في عدد الركعات كما انه يعتبر الظنّ فيه كما يعتبر الظن في عدد ركعات مطلق الصلوات حتى مثل فريضة الصبح و بالجملة صلاة الطواف الواجب باعتبار كونها صلاة مفروضة يعتبر فيها جميع ما يعتبر فيها من طهارة البدن و اللباس و الطهارة من الحدثين و استقبال القبلة و غيرها و باعتبار كون ركعاتها اثنتين يجري فيها ما يجري في فريضة الصبح لعدم اختصاص شيء من الأدلة بخصوص الفرائض اليومية و لا بخصوص صلاة الصبح فتدبّر.
(١) في هذه المسألة جهات من الكلام:
الجهة الاولى في لزوم ان تكون صلاة الطواف الواجب عند مقام إبراهيم عليه السلام و هو المشهور كما في الجواهر لكنه جعل المشهور موفقا لما في عبارة المحقق في الشرائع حيث قال في المسألة الثالثة: يجب ان يصلي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن فان منعه رخام صلّ ورائه أو الى أحد جانبيه و حكى عن الخلاف جواز فعلهما في غيره بل عنه الخلاف عن أجزاء الصلاة في غيره و عدم وجوب الإعادة، و عن الصدوقين جواز فعلهما في سائر مواضع المسجد في خصوص طواف النّساء و الظاهر ان مستندة ما في فقه الرضا الذي لم يثبت اعتباره.