تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - مسألة ١٠- يجب الاجتناب عن الرّياحين
..........
و النارنج و الأترج و الدارصيني و المصطكي و الزنجبيل و الشيح و القيصوم و الإذخر و حبق الماء و السعد و نحو ذلك، و كل ذلك لا تتعلق به كفارة و لا هو محرم بلا خلاف و كذلك حكم أنوارها و أورادها و كذلك ما يعتصر منها من الماء و الأولى تجنب ذلك للمحرم.
الثالث: ما ينبت للطيب و لا يتخذ منه الطيب مثل الريحان الفارسي و لا تتعلق به كفارة و يكره استعماله و فيه خلاف».
و مراده من الكراهة في الموردين هو مجرد الحرمة الخالية عن الكفارة الكراهة المصطلحة فإنّ الشيخ كما مرّ يقول في المبسوط بمقالة المشهور و هي حرمة مطلق الطيب غاية الأمر أنّه يخصّص الكفّارة بخصوص الأجناس الستة التي ذكرها كما انه يعمّمها للتدهين. و ظاهره انّ المقسم لجميع هذه الضروب الأربعة هو عنوان الطيب فاللازم ان يقال بعدم كون مراده هو الطيب بالمعنى العرفي الذي قد عرفت تعريفه في كلمات جماعة من الفقهاء- فإنه لا يشمل الجميع كما هو واضح.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ الروايات الواردة في الرياحين على طائفتين:
إحداهما: ما تدلّ على الحرمة بنحو الإطلاق و هي ثلاث روايات:
الأولى: صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عليه السّلام قال: لا تمسّ ريحانا و أنت محرم، و لا شيئا فيه زعفران، و لا تطعم طعاما فيه زعفران [١]. و هذه الرواية كما أنّها معتبرة من حيث السّند ظاهرة من حيث الدلالة على ان مسّ الريحان و شمّه حرام في حال الإحرام و انّ الريحان مغاير للطيب و لا يكون من مصاديقه كما ان الظاهر انّ المراد بالريحان هو الريحان العربي الذي هو عبارة عن مطلق النبات الذي يكون فيه رائحة طيبة لا الريحان الفارسي الذي هو نوع خاص مثل النعناع و غيره و لا فرق في الريحان المطلق بين البرّي
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ٣.