تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - مسألة ١٠- يجب الاجتناب عن الرّياحين
[مسألة ١٠- يجب الاجتناب عن الرّياحين]
مسألة ١٠- يجب الاجتناب عن الرّياحين أي كلّ نبات فيه رائحة طيبة إلّا بعض أقسامها البرّية كالخزامى- و هو نبت زهرة من أطيب الأزهار على ما قيل- و القيصوم و الشيح و الإذخر، و يستثنى من الطيب خلوق الكعبة و هو مجهول عندنا فالأحوط الاجتناب من الاجتناب من الطيب المستعمل فيها (١).
تعالى وَ صِبْغٍ لِلْآكِلِينَ و بناء على فتح الصاد يكون المراد به هو الصبغ بمعنى إيجاد اللون و هو يكون مستلزما لاستشمام رائحته كما ان الأول يكون مستلزما لأكله. و امّا الاطلاء فهو بمعنى المسح الملازم للشمّ و البخور بمعنى التبخير كذلك.
الجهة الثالثة: في عدم حرمة الزنجبيل و الدارصيني امّا بناء على اختصاص الحرمة ببعض أنواع الطيب فواضح و امّا بناء على ما ذهب اليه المشهور من الإطلاق فلأجل عدم كونهما من أنواع الطيب بعد ما عرفت من مدخلية الاتخاذ للشمّ غالبا في معناه نعم سيأتي من المبسوط كلام يظهر منه انّ جميع هذه الأمور يصدق عليه عنوان الطيب و ان كان بين أنواعه اختلاف في الحكم فانتظر ..
(١) يقع الكلام في المسألة في أمرين:
الأمر الأوّل: في الرياحين و لنقدم قبل التعرض لحكمها كلاما محكيّا من الشيخ في المبسوط فنقول قال فيه: «الطيب على ضربين: أحدهما «ماظ» تجب فيه الكفارة و هي الأجناس الستّة التي ذكرناها: المسك و العنبر و الكافور و الزعفران و العود و الورس.
و الضرب الآخر على ثلاثة أضرب:
أولهما: ينبت للطيب و يتخذ منه الطيب مثل الورد و الياسمين و الجبزي (و الخبزي خ ل) و الكازي و النيلوفر فهذا يكره و لا يتعلق باستعماله كفارة إلّا ان يتخذ منه الأدهان الطيبة فيدهن بها فيتعلق بها كفارة.
و ثانيها: لا ينبت للطيب و لا يتخذ منه الطيب مثل الفواكه كالتفاح و السفرجل