تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ١٨- لو زاد على سبعة سهوا
..........
اللازم على تقدير كون الأوّل فريضة و الثاني نافلة ذلك لئلا يتحقق الفصل الطويل بين الطواف و صلوته.
و يؤيد بل يدل على وجوب الإكمال ما حكي عن الصدوق و والده و ابن الجنيد من ان طواف الفريضة هو الطواف الثاني على ما في بعض الروايات الصحيحة الآتية أيضا.
نعم في بعض الروايات المتقدمة ان أحد الطوافين نافلة و الأخر فريضة و هو مع كونه ضعيفا من حيث السند لا دلالة له على عدم لزوم الإكمال فإن كونه نافلة بمعنى كونه زائدة خارجة عما هو الجزء للحج أو العمرة و لا ينافي ذلك لزوم الإتيان به خصوصا إذا كان بعنوان العقوبة لا بعنوان الشرطية بالشرط المتأخر لصحة الطّواف الأوّل.
ثم انّ هنا رواية صحيحة رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال انّ عليّا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة و بنى على واحد و أضاف إليه ستّا ثم صلّي ركعتين خلف المقام ثم خرج الى الصفا و المروة فلمّا فزع من السّعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأوّل [١].
لكنّها مضافا الى دلالتها على وقوع السهو من الامام المعصوم عليه السلام و هو خلاف معتقد الإمامية بالنسبة إلى أئمتهم عليهم السلام انّ ظاهر صدرها باعتبار قوله عليه السلام فترك سبعة هو رفع اليد عن السبعة و جعلها كالعدم و عليه فلا يلائم اضافة الركعتين الآخرتين بعد الفراغ عن السعي و حمل الترك على كون المراد به هو رفع اليد عنها بعنوان الجزئية لطواف الفريضة و جعلها طوافا نافلة خلاف الظاهر جدّا كما ان دعوى التفكيك في الرواية بين ما هو خلاف معتقد الشيعة بالحمل على التقية و بين الحكم المذكور فيها
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الثلاثون ح- ٧.