تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ١٨- لو زاد على سبعة سهوا
..........
ركعات لكن لا يستفاد منها ان الأوّل واجب و الثاني مستحب أو العكس و المرجع هو أصالة عدم اشتراط صحة الطواف الأوّل بإتمام الطواف الثاني كما ان الأصل عدم انقلاب الطواف الأول من الوجوب الى الندب بل الأصل يقتضي بقائه على الوجوب.
أقول لا ينبغي الإشكال في انّ ظاهر الروايات المتقدمة وجوب الإتمام أربعة عشر أشواطا أو اضافة الستة إلى الثمانية على الاختلاف في العبارة و لا بدّ في البين من وجود قرينة يرفع اليد بسببها عن الظهور المذكور و الّا لا مجال لرفعها عنه سواء قلنا بانّ مقتضى ظاهرها الوجوب الشرطي بمعنى مدخلية الإكمال في صحة الطواف الأول أو الوجوب التكليفي الذي مرجعه الى كون التكميل عقوبة مترتبة على اضافة مثل الشوط و لو سهوا كلزوم سجدتي السهو المترتب على الإتيان بالزيادة السهوية غير المبطلة في باب الصلاة حيث انه عقوبة مترتبة عليها.
و ما أفاده في الجواهر من الاتفاق على عدم وجوب طوافين لا يكون قرينة على الخلاف فان مرجعه الى عدم لزوم طوافين في عمرة واحدة أو حجّ واحد بحيث كان كل منهما متّصفا بعنوان الجزئية لشيء منهما و امّا مدخلية الطواف الثاني في صحة الطواف الذي هو جزء له أو وجوبه بعنوان العقوبة الخارجة عن حقيقة الحج أو العمرة فلا يقتضي الإجماع المذكور نفيه كما ان استدلال بعض الاعلام بما عرفت لا يكون بتامّ خصوصا مع جعله مقتضى الأصل عدم اشتراط صحة الطواف الأوّل بالإتمام فإن مرجعه الى وجود الاحتمال في هذا المجال و مع هذا الاحتمال إذا كان ظاهر الدليل موافقا له كيف يجوز رفع اليد عنه و حمله على كون الأمر فيه واردا في مقام توهم الحظر و جواز قطع الطواف في سائر الموارد بخلاف الصلاة لا يستلزم ان يكون الحكم في المقام أيضا ذلك على انه لا دلالة في الروايات على لزوم وقوع الإتمام و الإكمال فورا و ان كان