تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - السادس الخروج عن حائط البيت و أساسه
اذرع و نصف تقريبا فيجب ان لا يتجاوز هذا الحدّ، و لو تخلف أعاد هذا الجزء في الحدّ (١).
[السادس: الخروج عن حائط البيت و أساسه]
السادس: الخروج عن حائط البيت و أساسه فلو مشى عليهما لم يجز و يجب جبرانه، كما انه لو مشى على جدران الحجر وجب الجبران و اعادة ذلك الجزء، و لا بأس بوضع اليد على الجدار عند الشاذروان و الاولى تركه (٢).
(١) مستند الضيق بالمقدار المذكور هو الجمع بين الرواية المتقدمة الدالة على ان حدّ الطواف بين البيت و المقام و بين ما تقدم مما دلّ على ان الحجر لا يكون جزء من البيت بل يكون بجميع اجزائه خارجا عنه و عليه فاللازم ملاحظة الحدّ في جانبه من نفس البيت و استثناء مقدار الحجر الذي هو قريب من عشرين ذراعا فلا يبقي إلا ستة أذرع و نصف تقريبا و يتحقق الضيق جدّا.
هذا و الظاهر عندي عدم تحقق الضيق في ناحية الحجر بوجه و انّ مقدار المطاف يلاحظ من الحجر و ان كان خارجا عن البيت بجميع اجزائه و ذلك لانه لو كان محل الطواف ضيقا في هذه الناحية لكانت كثرة الابتلاء مقتضية بل موجبة للتعرض له صريحا و التنبيه عليه و لو في رواية واحدة مع انه لا يوجد ذلك في شيء من الرّوايات و لم يتحقق التنبيه على ذلك و لو في مورد فيكشف ذلك عن عدم تحقق الضيق أصلا و ان المقدار المذكور يلاحظ في ناحية الحجر من الحجر و ان كان خارجا عن البيت فتدبر.
(٢) اعتبار هذا الأمر انّما هو لأجل دلالة مثل قوله تعالى وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ و الرواية الواردة في هذه الجهة على لزوم كون الطواف بالبيت في مقابل كونه على البيت أو في البيت و قد نفي الخلاف و الاشكال في ذلك في الجواهر و عليه فلو مشى على حائط البيت لم يجز و لم يحب ذلك المقدار جزء من الطواف و اللازم جبرانه و إعادته كما انه لو مشى على أساس البيت الذي يسمى بالشاذروان و هو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمارته و بنائه لا يجزي لانه مما قطع الأصحاب بكونه من الكعبة