تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الرّابع إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف
..........
المقدار الذي سلكه من الحجر الأسود إلى حجر إسماعيل أيضا و إطلاق السؤال يدل على انّه لا فرق بين تجاوز النصف و عدمه و قد عرفت انه لا فرق بين نقلي الشيخ و الصدوق لان المراد بالطواف بعد توصيفه بالوحدة هو الشوط الواحد فمفاد الرواية لزوم اعادة مجموع الشوط فقط لا مجموع الطواف.
و امّا رواية حفص فالسؤال فيها امّا يختصّ بالاختصار في الحجر في مجموع الطواف و امّا ان يكون شاملا للاختصار في بعض الأشواط أيضا، و يجري في جوابها احتمالان: أحدهما ان يكون قوله من طوافه بيانا للموصول فالمراد- ح- انه يقضي الطواف الذي اختصره و ثانيهما ان تكون كلمة «من» متعلقة بالاختصار فالمراد- ح- لزوم قضاء المقدار الذي اختصره فينطبق على الاحتمال الثاني من الاحتمالات الأربعة المتقدمة و الاحتمال الأوّل الذي تكون كلمة «من» بيانيّة خلاف الظاهر و ذلك لانه كان ينبغي التعبير ب يقضي طوافه كما لا يخفى فالتعبير الموجود شاهد على كون المراد هو الاحتمال الثاني في كلمة «من» لكن في انطباقه على الاحتمال الثاني كلام يأتي التعرض له في ذيل البحث.
و امّا رواية معاوية بن عمّار فان كان المراد من السؤال هو الاختصار في جميع الأشواط كما هو ظاهره فمفادها لزوم اعادة الطواف من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود و ان كان المراد منه مطلقا شاملا للاختصار في بعض الأشواط فتدل على لزوم اعادة مجموع الطواف في بعض الأشواط أيضا.
و قد ظهر لك انه لا دلالة لشيء من الروايات على التفصيل بين تجاوز النصف و عدمه و الظاهر ان منشأ احتماله هو التعليل الوارد في بعض روايات عروض الحيض بأنّها زادت على الثلث و قد مرّ انه لا يجوز التمسك بهذا العموم في جميع الموارد مع ان