تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - الثاني الختم به
..........
و لعلّ وجهه انه لا يصدق الختم حتى يصل الى محلّ الابتداء الذي هو الوسط و الأخر و لكن الظاهر عدم لزومه فانّ المعيار هو كون الابتداء من الحجر و الختم به فكما انه مخير في الابتداء بين الاجزاء المختلفة من الحجر الأول و الوسط و الأخر و بكل واحد يتحقق عنوان الابتداء كذلك في الشوط الأخير يتحقق عنوان الختم بمجرد الوصول الى الحجر من دون فرق بين موارد الابتداء أصلا بل يمكن ان يقال بالتخيير بين الاجزاء في لختم أيضا و صدق الزيادة و النقيصة غير قادح بعد وضوح كون المراد من الأدلة على ما هو ظاهرها الزيادة على الحجر و النقيصة عنه و لا تتحققان في الفرض المزبور و بالجملة الملاك في الابتداء و الانتهاء ما هو معناهما العرفي الذي لا يفترق فيه أجزاء الحجر.
ثم انّ المذكور في ذيل المتن أمران:
أحدهما عدم الوجوب بل عدم جواز ما يفعله بعض أهل الوسوسة و بعض الجهّال مما يوجب الوهن على المذهب الحقّ و الظاهر بملاحظة الحكم في المتن بأنه من ان يكون الختم بما ابتدأ به من أجزاء الحجر انّ المنشأ للوسوسة المذكورة و ما يفعله بعض الجهال هو ما عرفت من فتوى العلامة و من تأخر عنه بلزوم كون الابتداء بالجزء الأوّل من الحجر على النحو الذي عرفت فإن رعاية الابتداء بهذه الكيفية مثار للوسواس كما في الجواهر و قد شبهه فيها بما يصنعه بعض الناس عند إرادة النية للصلاة بناء على انه الاخطار من الأحوال التي تشبه أحوال المجانين.
مع ان ما أفاده في المتن من لزوم كون الختم بما بدء منه من أجزاء الحجر مثار أيضا للوسوسة و ان كان لا تبلغ من حيث الشدة للوسوسة المذكورة في المتن الناشية من رعاية فتوى العلّامة و الانصاف انه لا مجال لإثبات هذه التضييقات بوجه.
ثانيهما الاستشكال في صحة الطواف بالكيفية الصادرة من بعض الجهال الموجبة