تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢ - الرّابع ان يكون مختونا و هو شرط في الرجال لا النّساء
..........
لو عرض لها الحيض بالكيفية المذكورة من دون سبق علمها به و كذلك المبطون الذي ذكره كاشف اللثام فإنّه يجب عليه الحج و الاستنابة في الطواف و لو علم أو احتمل علاج مرضه في لعام القابل و غير ذلك من الموارد.
و عليه فلا يجوز بمقتضى القاعدة تأخير الحج عن عام الاستطاعة مع لزوم رعاية الفورية فيه و عدم تأخيره عنه بل يستنيب في الطواف فقط و يجزي عن حجة الإسلام.
الفرع الثاني ما إذا لم يكن متمكنا من الختان أصلا للحرج أو غيره و قد ظهر مما ذكرناه .. في الفرع الأوّل عدم سقوط الحج عنه بالمرة كما حكى عن البعض بل يجب عليه الحج غاية الأمر الاستنابة للطواف لعدم كونه متمكنا من الإتيان به مع شرطه و هو الختان لكن بعض الاعلام قدّس سرّه مع تصريحه في الفرع الأوّل بعدم كونه مستطيعا فلا يجب عليه الحج في عام الاستطاعة بل يؤخّره إلى العام القابل صرّح هنا بوجوب الحج عليه لأن الاستطاعة الماليّة كافية في وجوب الاستنابة نظير المريض الذي لا يرجو زوال مرضه فلا وجه لسقوط الحج عنه بل يحج و يستنيب للطواف لعدم إمكان طوافه بنفسه و لا الإطافة به.
و يرد عليه انه لم يعلم وجه الفرق بين الفرعين بالحكم بعدم الاستطاعة هناك و الحكم بثبوتها هنا و التنظير بالمريض المذكور في غير محلّه فإنه قد تقدم في مباحث الاستطاعة ان المريض الذي تجب عليه الاستنابة هو من استقر عليه الحجّ قبل مرضه و امّا المريض الذي حصل له الاستطاعة في حال المرض المزبور فلا يكون مستطيعا حتى يجب عليه الاستنابة و كيف كان فالحكم في هذا الفرع ما ذكرنا من الاستطاعة و وجوب الحج غاية الأمر الاستنابة للطواف كما يدلّ عليه الموارد التي أشرنا إليها.