تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ٢- لو كان له عذر عن المائيّة يتيمّم بدلا عن الوضوء أو الغسل
..........
يبيح ما تبيحه الطهارة المائيّة و ان التراب أحد الطهورين يكفيك عشر سنين فالمتيمم كذلك واحد لما يكون الطواف مشروطا به من الطهارة و لا دليل على خلافه.
و امّا أجزاء التيمم بدلا عن الغسل فمقتضى القاعدة فيه ذلك كالفرض الأوّل لكن في الجواهر: «عن فخر المحققين عن والده انه لا يرى أجزاء التيمم فيه بدلا عن الغسل، بل في المدارك انه ذهب فخر المحققين الى عدم إباحة التيمم للجنب الدخول في المسجدين و لا اللبث فيما عداهما من المساجد و مقتضاه عدم استباحة الطواف به، قلت هو كذلك لكن لا صراحة فيه ببطلان الطواف به مع النسيان و نحوه ممّا لا نهي معه من حيث الكون».
أقول: لو قلنا بمقالة فخر المحققين من عدم إباحة التيمم للجنب الدخول و لا اللبث لكن لا يستلزم ذلك الحكم ببطلان الطواف و لا حاجة الى توجيه الحكم بالصحة و تخصيصه بصورة النسيان كما صنعه صاحب الجواهر قدّس سرّه بل يصح الطواف معه مطلقا و لو في حال الالتفات و ذلك لاختلاف متعلقي الأمر و النهي و كون الموارد من صغريات مسألة اجتماع الأمر و النهي لا من مصاديق مسألة تعلق النهي بالعبادة و ذلك لان الأمر قد تعلق بعنوان الطواف الذي هي الحركة و الدوران حول الكعبة مع الشرائط المعتبرة فيها و الخصوصيات اللازمة من جهة الكمية و الكيفية و من جملة الشرائط الطهارة المائية أوّلا و الترابية لو كان له عذر عن المائية و المفروض وجودها و النهي تعلق بالكون في لمسجد الحرام و لا يرتفع بالتيمم بدلا عنه و لكن متعلق النهي أمر و متعلق الأمر أمر أخر و لا مانع من الاجتماع على ما هو مقتضى التحقيق في المسألة الأصولية كما ان المختار صحة المجمع لو كان عبادة و ان كان وجودا واحدا و كيف كان لا فرق بين المقام و بين المثال المعروف في تلك المسألة و هي الصلاة في الدار المغصوبة و عليه فالظاهر