تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
..........
بين ما إذا كان عروضه بعد تمامية الشوط الرابع فيصح و بين ما إذا كان عروضه قبلها فيبطل و تجب عليها الإعادة.
و يؤيد ما ذكرنا بعض الروايات الأخر مثل رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتلّ علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف فقال: ان كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تمّ طوافه و ان كان طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف فان هذا مما غلب اللَّه عليه فلا بأس بأن يؤخّر الطواف يوما أو يومين فان خلته العلّة عاد فطاف أسبوعا و ان طالت علّته أمر من يطوف عنه أسبوعا .. الحديث [١]. فان هذه الرواية و ان كان في سندها سهل بن زياد و تكون واردة في المريض الذي صار المرض مانعا عن إتمام طوافه الّا انه حيث يكون الفرضين فيها واقعين في كلام الامام عليه السلام و قد جعل الفرض الثاني هو الطواف ثلاثة أشواط في قابل الفرض الأول الذي هو تمامية أربعة أشواط يدل على ان المراد من الطواف ثلاثة أشواط هي صورة عدم تمامية الشوط الرابع و ان كان زائدا على النصف بالمعنى الذي استظهرناه أوّلا.
و بعد ذلك نرجع الى مفاد المرسلة المتقدمة التي هي المدرك في المقام و هو عروض الحدث في الأثناء فنقول ان المراد بالتجاوز عن النصف في الجملة الأولى بملاحظة ما ذكرنا هو تمامية الشوط الرابع و هو يصير قرينة على ان المراد بالأقل من النصف في الجملة الثانية بعد عدم إمكان الالتزام بعدم تعرض الرواية لبعض الموارد الذي يشمله إطلاق السؤال هو عدم تمامية الشوط الرابع و عليه فالمرسلة كما تدل على البطلان فيما إذا لم يبلغ النصف الكسرى كذلك يدلّ على البطلان فيما إذا بلغه و تجاوز
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الخامس و الأربعون، ح- ٢.