تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
..........
بالبطلان و لا يقول باعتبار مراسيل ابن أبي عمير و مثله أيضا و لا يذهب الى انجبار ضعف سند الرواية باستناد الأصحاب إليها سلك طريقا أخر للوصول إلى صحة الفتاوى و محصّله انّ حدوث الحيض في أثناء الطواف و ان كان نادرا جدّا و لكنه قد كثر السؤال عنه في الرّوايات بخلاف صدور الحدث فإنه مع كثرة الابتلاء خصوصا من المريض و الشيخ و نحوهما خصوصا عند الرخام و مع ملاحظة افتقار الطواف الى زمان كثير و مع ذلك لم ينسب القول بالصّحة الى أحد من الأصحاب بل تسالموا على البطلان و هو يوجب الوثوق بصدور الحكم من الأئمة عليهم السلام و لو لم يكن كذلك لخالف بعض العلماء و لو شاذّا فمن ذلك يستكشف الحكم بالبطلان.
و يرد عليه مضافا الى منع كون عروض الحيض نادرا بخلاف الحدث فان الظاهر كون كليهما من المسائل المبتلى بها انّ وصول الحكم من ناحية الأئمة عليه السلام هل يكون من غير طريق الرواية و السؤال و الجواب أو البيان الابتدائي أو يكون كسائر الاحكام من طريق الرّواية لا مجال لادّعاء الأوّل بوجه و في الفرض الثاني يسأل عنه ما الوجه في عدم نقل الروايات و عدم وصولها إلينا فاللازم ان يقال امّا بدلالة الروايات الدالة على أصل شرطية الطهارة في الطواف على البطلان في هذا الفرض كما حققناه و امّا بصدور المرسلة المتقدمة عنهم الدالة على فتاوى الأصحاب و على اىّ تقدير يثبت المطلوب.
ثم انه ممّا ذكرنا ظهر ان الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن الشامل مورده لهذا الفرض لا موقع له فإنّه بعد تطابق النص و الفتوى على البطلان لا تصل النوبة إلى الاحتياط المذكور المتحقق بالإتمام بعد الوضوء ثم اعادة مجموع الطواف من رأس نعم لا تنبغي المناقشة في كون مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك هذا تمام الكلام في الفرض الأوّل.