تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٢ - مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر
[مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر]
مسألة ١- لو عرضه في أثنائه الحدث الأصغر فإن كان بعد إتمام الشوط الرّابع توضّأ و اتى بالبقيّة و صحّ، و ان كان قبله فالأحوط الإتمام مع الوضوء و الإعادة. و لو عرضه الأكبر وجب الخروج من المسجد فورا و أعاد الطواف بعد الغسل لو لم يتمّ أربعة أشواط و الّا أتمّه (١).
الطائفتين الأوليين و التفصيل بين الطواف الواجب بالحكم باعتبار الطهارة فيه مطلقا من دون فرق بين العالم و الجاهل و الناسي و بين المندوب بالحكم بعدم الاعتبار فيه كذلك كما عليه المشهور هذا مضافا الى ضعف سند رواية زيد الشحّام بابي جميلة.
ثم لا يخفى انّ الرواية النبوية العامية المذكورة في سنن البيهقي و كنز العمّال من قوله صلّى اللَّه عليه و آله الطواف بالبيت صلاة لا ارتباط لها بالمقام فانّ التنزيل لا يدل على اعتبار ما كان معتبرا في الصلاة في الطواف أيضا بل ظاهرها انّ تحيّة المسجد الحرام تتحقق بالطواف كما ان تحيّة سائر المساجد تتحقق بخصوص الصّلاة و ان الطواف مثلها في الفضيلة فلا ارتباط لهذه الرواية بالمقام و مثله.
(١) أقول الترتيب الطبيعي يقتضي تقديم البحث عن الفرض الثاني كما ان الظاهر ثبوت الصّورتين للفرض الثاني و يختلف حكمهما و عليه فالفروض ثلاثة لا بد من البحث في كل منها مستقلّا.
الفرض الأوّل ما لو عرضه الحدث الأصغر الذي يكون المراد به بحسب الظاهر هو الحدث غير الاختياري قبل بلوغ النصف الحقيقي من الطواف أعني ثلاثة أشواط و نصفا و الظاهر اتفاق الفتاوى فيه على البطلان و لزوم الوضوء و استيناف الطواف من رأس بل عن المدارك هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و عن ظاهر المنتهى الإجماع عليه، و لم ينقل الخلاف فيه من أحد نعم حكى عن الصدوق في الفقيه انّ الحائض تبنى مطلقا استنادا إلى رواية صحيحة دالة على ذلك و ان كان في مقابلها