تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - الثاني الطهارة من الأكبر و الأصغر
..........
صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أحدهما عليهما السّلام عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور قال:
يتوضّأ و يعيد طوافه و ان كان تطوّعا توضّأ و صلى ركعتين [١]. و الظاهر بملاحظة التعبير بالإعادة في الجواب كون مورد السؤال هو وقوع الطواف كذلك في حال الجهل أو النسيان لان هذا التعبير لا يناسب العالم لانه لا يكون في مقام الامتثال و الإتيان بالمأمور به و العبادة المناسبة له هو إيجاب الإتيان بالمأمور به دون الإعادة و لأجله نقول باختصاص حديث لا تعاد المعروف في باب الصلاة بغير العالم لأجل التعبير فيه بالإعادة.
و رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه قال لا بأس ان يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضّأ و يصلي فان طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضّأ و ليصلّ، و من طاف تطوّعا و صلّى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين و لا يعد الطواف [٢].
و صحيحة معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لا بأس ان يقضى المناسك كلّها على غير وضوء الّا الطواف بالبيت و الوضوء أفضل [٣]. و المراد من الذيل هو الوضوء في غير الطواف من سائر المناسك كما ان موردها الطواف الواجب و لا تشمل الطواف المندوب، و غير ذلك من الروايات الواردة في هذه الجهة.
و مقتضى الجمع بين الطوائف الثلاث هو جعل الطائفة الثالثة شاهدة للجمع بين
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثامن و الثلاثون، ح ٣.
[٢] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثامن و الثلاثون، ح ٢.
[٣] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثامن و الثلاثون، ح ١.