تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - الثاني الطهارة من الأكبر و الأصغر
..........
لما عن أبي الصلاح من وجوبها فيه أيضا كما ان الظاهر الاتفاق على كون الشرطية في الواجب شرطية مطلقة من دون فرق بين العالم و الجاهل و الناسي نعم ظاهر ما حكي عن الشيخ من حمل الرواية الآتية الدالة على عدم البأس بما إذا وقع الطواف من غير وضوء على الناسي و الساهي عدم كون الشرطية عنده شرطية مطلقة و كيف كان فالأخبار الواردة في هذا المجال على ثلاث طوائف.
الطائفة الأولى ما تدل على الاعتبار مطلقا من دون فرق بين الواجب و المستحبّ مثل:
صحيحة على بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن رجل طاف بالبيت و هو جنب فذكر و هو في الطواف قال يقطع الطواف و لا يعتدّ بشيء ممّا طاف، و سألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال: يقطع طوافه و لا يتعد به [١].
و رواية على بن الفضل الواسطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال إذا طاف الرجل بالبيت و هو على غير وضوء فلا يعتد بذلك الطواف و هو كمن لم يطف [٢].
الطائفة الثانية ما تدل على عدم الاعتبار مطلقا كذلك و هي رواية واحدة رواها الشيخ بإسناده عن زيد الشحام عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل طاف بالبيت على غير وضوء قال لا بأس [٣].
الطائفة الثالثة ما تدل على التفصيل بين الطواف الواجب و المندوب و هي كثيرة مثل:
[١] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثامن و الثلاثون، ح ٤.
[٢] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثامن و الثلاثون، ح ١١.
[٣] الوسائل، أبواب الطواف، الباب الثامن و الثلاثون، ح ١٠.