تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - الأوّل النيّة بالشرائط المتقدمة في الإحرام
..........
المتعلقة بالمجموع أوّلا أو يحتاج كل جزء إلى نيّة خاصة مع الشرائط المعتبرة فيها فالركوع في باب الصلاة هل يتوقف وقوعه جزء لها على النية المتعلقة به بعنوان الجزئية للصلاة أو تكفي نية المجموع أوّل الصلاة يظهر من الشهيد في محكي الدروس مفروغية عدم احتياج الاجزاء الى النية في مثل باب الصّلاة حيث قال: «ظاهر بعض القدماء ان نيّة الإحرام كافية عن خصوصيات نيّات الافعال و لعلّه لخلوّ الأخبار الواردة بتفصيل احكام الحج من ذكر النية في شيء من أفعاله سوى الإحرام الّذي هو أوّلها فيكون- ح- كباقي العبادات المركبة من الصّلاة و غيرها التي لا تحتاج اجزائها إلى نيّة» و يظهر من الجواهر احتمال ثبوت الإجماع و انه لولاه لكان معتبرا في أجزاء الصلاة أيضا نعم أضاف إليه قوله: بل لعلّه كذلك فيها بناء على انّها الداعي المفروض وجوده في تمام الصلاة بل ربما كان ذلك مرجّحا للقول بأنه الداعي كما أوضحناه في محلّه بل ربما كان على ذلك لا فرق بين الابتداء و الاستدامة التي هي على هذا التقدير فعلية لا حكمية إلخ.
هذا و الظاهر انه لا مجال لإنكار احتياج أجزاء مثل الصلاة إلى النيّة ضرورة أنّ الانحناء المحقق للركوع- مثلا- لا بد و ان يقع بقصد الجزئية للصلاة التي شرع فيها فإنه لو انحنى بقصد آخر كقتل العقرب أو نحو لا يصلح لان يقع جزء للصلاة بوجه غاية الأمر انه حيث تكون أجزاء الصلاة مرتبطة متصلة و الإتيان بالجميع و لا يتجاوز عن عدّة دقائق و لا تكون النية عبارة عن الاخطار بالبال بل أمر مرتكز في النفس بحيث لو سئل عن الإتيان بالركوع بأيّ قصد يجيب بعنوان الجزئية للصلاة و كونه دخيلا في مقربيّتها فربما يتحيل أو يقال بعدم احتياج الاجزاء الى النيّة و الّا فلا فرق بين الحج و بين سائر العبادات من هذه الجهة أصلا.