تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الخامس الطيب بأنواعه
..........
مثل مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة.
نعم ما يترتب على الجمع المزبور هو وجود الضعف في دلالة هذه الأخبار في مقابل الأخبار الدالة على حرمة مطلق الطيب و لا بدّ من ملاحظتها أيضا ثم النظر فيما يقتضيه الجمع فنقول:
منها: صحيحة محمد بن إسماعيل- يعني ابن بزيع- قال: رأيت أبا الحسن عليه السّلام كشف بين يديه طيب لينظر اليه و هو محرم فأمسك بيده على أنفه بثوبه من ريحه [١].
و الظاهر انه لا يستفاد منها حرمة الطيب بنحو الإطلاق لأنّ الحاكي لفعل الامام عليه السّلام هو الرّاوي لا امام آخر حتى يمكن التمسك بإطلاق كلامه في مقام الحكاية إذا كان بصدد بيان الحكم كما نبّهنا عليه مرارا و من الظاهر ان الطيب المكشوف بين يدي الإمام عليه السّلام كان نوعا خاصا فلا دلالة لهذه الرواية على الإطلاق.
و منها رواية سدير قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما تقول في الملح فيه زعفران للمحرم؟ قال: لا ينبغي أن يأكل شيئا فيه زعفران، و لا شيئا من الطيب .. [٢] و في نسخة من الوسائل: و لا يطعم شيئا من الطيب و الظاهر ان «لا» في هذه النسخة للنهي لا زائدة و على كلتا النسختين فلا شبهة في كون المراد لا ينبغي هي الحرمة لحرمة الزعفران.
و منها رواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: لا تمسّ ريحانا و أنت محرم، و لا شيئا فيه زعفران و لا تطعم طعاما فيه زعفران [٣]. و نقل مثلها عن الشيخ في الوسائل و جعلهما روايتين و أوردهما في باب واحد.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثاني عشر، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ٢.
[٣] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ٣.