تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - الثامن عشر تغطية المرأة وجهها بنقاب و برقع و نحوهما حتى المروحة
..........
الرجال بالنسبة إلى الرأس و تغطيته بمثلها، لكن التعليل الوارد في بعض الروايات المقام بقوله مخاطبا لامرأة محرمة متنقّبة انّك ان تنقبت لم يتغيّر لونك يزيد في وضوح حكم المقام فإنه كما ان النقاب مانع عن تغيّر اللون المطلوب في باب الحج في وجه النساء كذلك الحشيش و الطين و مثلهما مانع عن ذلك و عدم التعارف في الاستفادة في التغطية من مثلهما لا يقدح في شمول التعليل و اقتضائه للحرمة فيما لا يتعارف أيضا فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم التغطية بمثلهما.
الجهة الثالثة: في حكم تغطية بعض الوجه ظاهر الكلمات انه لا فرق بين المقام و بين ما تقدم من حرمة تغطية الرجل بعض رأسه و انّ كلتا المسألتين من ورد واحد و لا فرق بينهما أصلا مع انّك عرفت هناك انّ جلّ الأدلّة الواردة في حرمة تغطية الرأس ظاهرها تغطية الجميع، غاية الأمر ان التعبير بالإصابة في بعض الروايات الصحيحة صار موجبا لتوسعة دائرة الحرمة و الشمول لتغطية بعض الرأس لتحقّق الإصابة بسببها.
و امّا المقام فما دلّ على المنع من البرقع لا يدلّ على أزيد من حرمة تغطية جميع الوجه لأنّ البرقع يكون ساترا له ظاهرا و امّا ما دلّ على إماطة الإمام عليه السّلام المروحة عن وجه المرأة المحرمة فلا دلالة له على توسعة دائرة الحرمة لأنه لم يعلم كون المروحة ساترة لبعض وجهها و احتمال كونها ساترة للجميع نعم يدل على عدم اختصاص الحكم بخصوص الثوب بل يشمل المروحة أيضا فلا ارتباط لهذه الرواية أيضا بالمقام.
نعم يبقى ما دلّ على حرمة التنقّب و النهي عن النقاب بعد عدم كون النقاب ساترا لجميع الوجه و لذا استدلّ صاحب الجواهر بهذا الدليل على شمول الحكم لتغطية بعض الوجه نظرا الى ما ذكرنا.
لكن لا بدّ من ملاحظة انّ في النقاب خصوصيتين: إحداهما كون المستور به بعض