تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
بوجه بل الظاهر انه لو قلنا بشمول المطلقات للحمل أيضا لا يكون فرق فيه بين الكلّ و البعض لكن قد عرفت ان أصل الشمول محل نظر بل منع.
الجهة الرابعة: في حكم تغطية الأذنين من حيث الحرمة و عدمها و الكلام فيه تارة مع قطع النظر عن النصّ الوارد فيه و اخرى مع ملاحظته فنقول:
امّا من الحيث الأوّل فقد ذكرنا في الشهيدين قدّس سرّهما في المسالك انّ الرأس- الذي نهى عن تغطيته للرجل المحرم في الروايات المتقدمة الواردة في أصل المسألة- عبارة عن منابت الشعر حقيقة أو حكما و فرّع عليه عدم وجوب تغطية الأذنين و حكاه في المدارك عن جمع من الأصحاب، و المحكي عن ظاهر التذكرة و المنتهى التردّد في الأذنين لكن في التحرير الوجه دخولهما.
و الظاهر انّ البحث فيه من هذه الحيثية يقتضي المصير الى ما في المسالك فانّ اختصاص بعض أجزاء عضو واحد باسم مخصوص غير اسم نفس ذلك العضو كالرجل- مثلا- حيث ان لكل من أبعاضه اسما مخصوصا و مع ذلك يطلق الرجل على الجميع و ان كان لا مانع منه إلّا ان ذلك لا يقتضي كون الاذن بعضا للرأس و منطبقا عليه هذا العنوان فانّ من ابتلى بمرض في الاذن لا يقال عليه ان رأسه مبتلى بذلك المرض و عليه فلا دلالة للنصوص الناهية عن تغطية الرأس على النهي عن تغطية الإذن أيضا فالحقّ في هذه الجهة مع صاحب المسالك، لكن يرد عليه، انّه لم افتى بعدم وجوب تغطية الأذنين مع وجود النص الصحيح الدال عليها أي على حرمة التغطية.
و اما من الحيث الثاني، فالنصّ الوارد فيه هو ما رواه صفوان عن عبد الرحمن- الذي قد عرفت ان المراد به ابن الحجّاج الذي هو ثقة- قال سألت أبا الحسن عليه السّلام- عن ......