تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
منها عدم جواز ستر تمام الرأس و الحاصل انه لو كنّا نحن و المطلقات فقط فلا دليل على منع ستر بعض الرأس و انّما منعنا عنه لخصوص صحيحة عبد اللَّه بن سنان و المستفاد منها ان يكون الستر بنفسه مقصودا لكن حيث ان المشهور حكموا بالمنع فلا ينبغي ترك الاحتياط».
و يرد عليه أوّلا ان شمول المطلقات لصورة الحمل محل نظر بل منع و ان قلنا بشمولها لمثل الستر بالحشيش و الطين و الحناء لما أفاده من الظهور فيما إذا كان الستر مقصودا و متعلقا للإرادة بنفسه من دون فرق بين مثل الثوب و بين الأمور المذكورة و هذا ليس لأجل كون الستر من العناوين القصدية التي يعتبر في تحققها القصد إليها كعنواني التعظيم و التوهين، ضرورة ان مثل عنوان الستر لا يكون من العناوين القصدية بوجه بل لأجل كون المتفاهم العرفي من المطلقات ما إذا تعلّق القصد بالستر و الاستتار و التنقب في المرأة و الخمار على الرأس في الرجل بل و بالستر بالحشيش و نحوه على تقدير التعميم و عليه فدعوى كون المطلقات شاملة لصورة الحمل مع عدم تعلق الغرض إلّا به لا بالستر الذي يكون ملازما للحمل ممنوعة جدّا.
و ثانيا انه على تقدير شمول المطلقات لصورة الحمل فالتفصيل بين الكل و البعض في غاية الإشكال ضرورة ان التعبير الوارد في صحيحة عبد اللَّه بن سنان ليس هو السّتر حتى يقال بطهوره فيما إذا كان مقصودا بنفسه بل التعبير انّما هو بإصابة طرف الثوب رأس الرجل و من الواضح ان الإصابة لا يعتبر فيها القصد أصلا و بعبارة أوضح ان عبارة السؤال و ان كانت مشتملة على الاستتار المضاف الى الرجل المحرّم لكن المنهي عنه في الجواب هو عنوان الإصابة المتحقق في الحمل كما هو واضح و الظاهر انّه قدّس سرّه قصّر النظر على عبارة السؤال و لم يدقّق في تعبير الجواب و عليه فلا مجال للتفصيل المذكور