تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - السابع عشر تغطية الرجل رأسه بكلّ ما يغطّيه
..........
عليه، بل عن التذكرة و المنتهى إجماع العلماء عليه بل النصوص فيه مستفيضة حدّ الاستفاضة ان لم تكن متواترة، و مراده من لتواتر الذي احتمله هو التواتر المعنوي أو الإجمالي الذي يرجع الى العلم بصدور بعض الروايات الواردة في هذا المجال و لا بأس بنقل بعضها فنقول:
منها صحيحة عبد اللَّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال: المحرمة لا تتنقب، لأن إحرام المرأة في وجهها و إحرام الرجل في رأسه [١].
و وقوع هذه العبارة في مقام التعليل على النهي عن التغطية و التنقب للمرأة يرشد إلى أمرين: أحدهما حرمة تغطية الرأس على الرجل المحرم الذي هو المهم في هذه الجهة و ثانيهما بيان المراد من هذه العبارة التي لو لا وقوعها في مقام التعليل لكانت مجملة في نفسها، فان كون إحرام المرأة في وجهها لا معنى له بعد ما عرفت في البحث عن ماهية الإحرام من انّها أمر اعتباري يعتبره الشارع عقيب النية فقط أو بضميمة التلبية، و هذا الأمر الاعتباري لا يرتبط الى الوجه في المرأة و الرأس في الرجل. نعم يحتمل ان يكون المراد هو استكشاف إحرام الرجل و المرأة من هذا الطريق، و فيه أيضا ما لا يخفى، هذا و لكن وقوعها تعليلا للنهي عن التغطية يبين المقصود منها و ان المحرمة لا يجوز لها تغطية وجهها و المحرم تغطيته رأسه.
و منها صحيحة حريز قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا قال:
يلقي القناع عن رأسه، و يلبّي و لا شيء عليه [٢]. و السؤال فيها يدلّ على مفروعية حرمة التغطية عند السائل و ان مورد شكّه ما إذا وقع نسيانا.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الخامس و الخمسون، ح ٣.