تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
الإحرام قرنية على كون متعلق الحرمة بعد الإحرام أيضا هو الادهان فلا يشمل مثل أكل الدهن الذي لا يكون فيه طيب كما لا يخفى.
و صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تمسّ شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك الحديث [١]. فان عطف الدهن على الطيب الظاهر في المغايرة يقتضي الحكم بحرمة مسّ الدهن و ان لم يكن فيه طيب.
هذا و يظهر من بعض الاعلام قدّس سرّهم تبعا لصاحب الجواهر انّ ما يكون في مقابل دليل المشهور من الروايات المانعة هو طائفتان من الروايات إحداهما ما وردت في مورد الاضطرار الذي لا يرتبط بما هو محل البحث فعلا و ثانيتهما ما وردت في التدهين بعد الغسل قبل الإحرام و هي أيضا غير مرتبطة بالمقام الذي هو الادهان بعد الإحرام مع ان التتبع في الروايات يقضي بان ما يكون في مقابل دليل المشهور هي بعض الروايات الصحيحة الظاهرة في الكراهة مثل صحيحة معاوية بن عمّار المفصلة المتقدمة في بحث الطيب المشتملة على قوله عليه السّلام: و انّما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء المسك و العنبر و الورس و الزعفران غير انه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلّا المضطر الى الزيت أو شبهه يتداوى به [٢]. فان التعبير بالكراهة في لسان الروايات و ان لم يكن ظاهرا بنفسه في الكراهة المصطلحة إلّا ان التعبير بها في مقابل الحرمة كما في الصحيحة يوجب ظهورها في الكراهة المصطلحة في الفقه و عند الفقهاء و عليه فالرواية ظاهرة في الحرمة و ليس المراد بالادهان الطيبة ما كانت مشتملة على الطيب المحرم لاستثناء صورة الاضطرار الى الزيت مع انه لا يكون مشتملا على الطيب بوجه فمثل هذه
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و العشرون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الثامن عشر، ح ٨.