تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
الإحرام لو بقي طيبه الى حال الإحرام قرينة على عدم كون عنوان التدهين له موضوعية بل الملاك هو اشتمال الدهن على الطيب الذي قد عرفت ان الرائحة الموجودة فيه متقوّمة لمعناه و مأخوذة في تعريفه و عليه فهو المعيار و الملاك لا عنوان التدهين و ان كان هذا العنوان مأخوذا في معقد الإجماع الذي ادّعاه في محكي المنتهى حيث قال:
اجمع علمائنا على انه يحرم الادهان في حال الإحرام بالادهان الطيبة كدهن الورد و البان و الزئبق و هو قول عامة أهل العلم و تجب له الفدية إجماعا.
كما انه يرد على الشرائع انّ الاستعمال و ان كان شاملا للأكل أيضا بخلاف الادهان إلّا انه قد مرّ هناك حرمة الأكل أيضا.
و على ما ذكرنا فالظاهر ان يقال بانّ ما هو الأصل هنا هو الادّهان بدهن ليس فيه طيب أصلا و اللازم البحث فيه فنقول ان المشهور كما في الجواهر هي الحرمة بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه لكن ظاهر المحكي عن الجمل و العقود و الكافي و المراسم بل صريح المحكي عن المفيد عدم الحرمة.
و يدلّ على الحرمة صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا تدّهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك و لا عنبر من أجل أنّ رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم، و ادّهن بما شئت من الدهن حين تريد ان تحرم، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحلّ [١]. و روى مثله علي بن أبي حمزة كما في الوسائل مع اختلاف يسير فان مقتضى إطلاق الذيل الحرمة مطلقا من دون فرق بين ما كان الدهن فيه طيب و بين ما إذا لم يكن و تفريع الإطلاق في الحكم بالحرمة بعد الإحرام على التفصيل المذكور قبل الإحرام يمنع عن احتمال الاختصاص بما فيه طيب كما انّ التعرض للادهان بالدهن قبل
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب التاسع و العشرون، ح ١.