تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٣ - الرابع عشر لبس المرأة الحلّي للزينة
..........
اخرى شاهد على كون هذه الجملة دخيلة فيما هو محطّ نظر السائل و انّها النقطة المهمة فيما هو مورد السؤال و هو يكشف عن كون أصل الحكم و هو حرمة لبس الحلّي مطلقا مفروغا عنه عند الراوي فالرواية من أدلّة الحرمة و الفرق بينها و بين صحيحة الحلبي كون دلالة هذه الرواية بالعموم و دلالة تلك بالإطلاق.
و قد ظهر من جميع ما ذكرنا انه لا فرق بين أنواع الحلّي في الحرمة و امّا التقييد بقصد الزينة الذي هو مفاد صحيحة محمد بن مسلم فالظاهر انّه لا معارض لها من هذه الجهة إذ النسبة بعد رفع اليد عن خصوصية القرط و القلادة بينها و بين سائر الأدلّة المانعة هو الإطلاق و التقييد، و اللازم رفع اليد عن الإطلاق بسبب دليل التقييد بل بالصحيحة ترفع اليد عن إطلاق صحيحة ابن الحجاج الدالّ على جواز عدم نزع ما كانت معتادة للبسه في بيتها قبل حجّها و جواز ادامة لبسه من دون فرق بين صورتي قصد الزينة و عدمه. و يحكم بالاختصاص بما إذا لم يكن المقصود من الإدامة و عدم النزع هي الزينة كما يشعر به نفس عنوان الاعتياد، مضافا الى استلزام النزع في بعض الموارد للمشقة و الحرج و الفرق بين صورة الاعتياد و عدمه عدم جريان شبهة الحرمة في الاولى مع عدم القصد بعد تصريح صحيحة ابن الحجاج بالجواز و ظهور الروايات المانعة في عدم الاعتياد أو تقييد إطلاقها على فرضه بالصحيحة.
نعم يقع الكلام في التقييد بقيد الشهرة الذي وقع التصريح به في صحيحتي ابن مسلم و الكاهلي و الظاهر ان المراد بها هي البروز و الظهور في مقابل ما إذا كان مستورا تحت لباس و نحوه كما ان الظاهر ان هذا القيد له دخل في اتصاف الحلّي بكونه زينة واقعا فإن الزينة الواقعية لا تجتمع مع الخفاء و المستورية كما ان أصل اللبس له دخل في تحقق الزينة و حصولها ضرورة انه بدونه لا يكون الحلّي زينة و إطلاقها عليه باعتبار