تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - الثالث عشر لبس الخاتم للزينة
[الثالث عشر: لبس الخاتم للزينة]
الثالث عشر: لبس الخاتم للزينة، فلو كان للاستحباب أو لخاصية فيه لا للزينة لا اشكال فيه، و الأحوط ترك استعمال الحناء للزينة، بل لو كان فيه الزينة فالأحوط تركه و ان لم يقصدها بل الحرمة في الصورتين لا تخلو من وجه، و لو استعمله قبل الإحرام للزينة أو لغيرها لا اشكال فيه و لو بقي أثره حال الإحرام، و ليس في لبس الخاتم و استعمال الحناء كفارة و ان فعل حراما (١).
و يؤيده قوله عليه السّلام في الصحيحة في الذيل: «و لا ينبغي ان يتعمد قتلها» كما انه يبعده قوله عليه السّلام في المعتبرة: «بئس ما صنع» و حمل الروايات الدالّة على الثبوت على صورة التعمد، و امّا بجعل الروايات النافية قرينة على التصرف في الروايات المثبتة بحملها على الاستحباب، كما في الموارد المشابهة لكن يبعد هذا الحمل ما أشرنا إليه مرارا من انّه لو كان الإثبات بصيغة افعل لكان حملها على الاستحباب غير بعيد و امّا لو كان بالجملة الخبرية التي هي آكد في الدلالة على الوجوب من الصيغة المذكورة لكان الحمل في غاية البعد.
و بذلك يظهر انّه لو لم نقل بنفي البعد عن ثبوت الكفارة في قتل القملة و إلقائها فلا أقل من الالتزام بكونه مقتضى الاحتياط الوجوبي فتدبّر جيّدا.
(١) في هذا الأمر جهات من الكلام:
الجهة الاولى: في حرمة لبس الخاتم و المشهور شهرة عظيمة هي حرمة لبسه للزينة و عدم حرمته لغيرها كالاستحباب أو لخاصيّة فيه أو لحفظه من الضياع و نحوها لكن المحكي عن النافع و الجامع عدم الحرمة و ثبوت الكراهة.
و الرواية الوحيدة الدالة على الحرمة في اللبس للزينة هي رواية مسمع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام (في حديث) قال: و سألته أ يلبس المحرم الخاتم؟ قال: لا يلبسه للزّينة [١].
[١] الوسائل، الباب السادس و الأربعون من أبواب تروك الإحرام، ح ٤.