تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - مسألة ٢٤- لو كان في الجدال صادقا فليس عليه كفارة
..........
الأصحاب قد رجعوا إليها عند إعواز النصوص لكن فقه الرضا لم يثبت اعتباره بل لم يثبت كونه رواية حتى ينجبر ضعفه في مثل المقام بموافقة فتوى المشهور، و الرسالة المذكورة انما كانت مرجعا عند إعواز النصوص مع ان النصوص في المقام موجودة، بل كثيرة، و لا بدّ من ملاحظتها فنقول:
امّا ثبوت الشاة في المرّة الأولى فيدلّ عليه مضافا الى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد الدالّ على ان في الجدال شاة، صحيحة معاوية بن عمار و موثقة أبي بصير المتقدمتان الظاهرتان في التفصيل بين الجدال الصادق و الجدال الكاذب و انه يكون ثبوت كفارة الدم في الأوّل فيما إذا حلف بثلاثة ايمان و في الثاني بيمين واحدة.
نعم مقتضى إطلاق رواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال: إذا جادل الرّجل و هو محرم فكذب متعمّدا فعليه جزور [١]، ثبوت الجزور في المرة الأولى أيضا لكن حيث انّ الرواية قد رواها الشيخ بإسناده عن العباس بن معروف و في هذا الإسناد أبو المفضّل و ابن بطة و هما ضعيفان فلا تصلح الرواية للاستناد إليها و لا تكون شهرة جابرة في هذا الفرض فاللازم الحكم بثبوت الشاة.
و امّا المرة الثانية فمقتضى إطلاق صحيحة سليمان بن خالد ثبوت شاتين فيها لدلالتها على ثبوت الشاة عند تحقق طبيعة الجدال و المرة الثانية جدال آخر يترتب عليه شاة كالمرة الأولى، و ليس مثل المقام من الأحكام الوضعية داخلا في بحث التداخل و عدمه كما هو ظاهر.
نعم يدلّ على ثبوت البقرة في المرة الثانية ما رواه العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال: من جادل في الحج فعليه إطعام ستة
[١] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الأول، ح ٩.