النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٩٥
[ظ ٨٦] أسماء الأفعال
[ظ ٨٦] قوله : (أسماء الأفعال) ، قال الأخفش [١] لا محل لها لأنها وقعت موقع الأفعال أو شبهها ، وقال سيبويه [٢] والفارسي والمازني : محلها النصب على المصدر ، وقال بعضهم واختاره المصنف [٣] ، الرفع على الابتداء لما فيها من معنى الفعل وهو عملها ، أو لأن ما ليس فيه تنوين معرفة ، وضعف بأن الضمير المستتر لا يسدّ مسدّ الخبر ، وإنما بنيت أسماء الأفعال لوقوعها موقع الفعل الماضي أو فعل الأمر ، وقال الفارسي [٤] لتضمنها لام الأمر ، وقال المصنف : لأن منها ما وضعه موضع الحرف نحو : (قدك) ، وحملت على البواقي لأنها من باب واحد ، وهي أسماء عند البصريين [٥] لدخول اللام والتنوين عليها نحو : (صه) و (التجاءك) ولوقوعها مفعولة نحو :
|
[٤٤٣] فدعوا نزال ... [٦] |
... ـ |
[١]ينظر حاشية الصبان على الأشموني ٣ / ١٩٦.
[٢]ينظر الكتاب ١ / ٢٤٣ وما بعدها و ٣ / ٢٧٩ ، و ٣ / ٣٠١ وما بعدها ، وينظر رأي الفارسي في المقتصد في شرح الإيضاح ١ / ٥٦٩.
[٣]ينظر شرح المصنف ٧٦ ، وأمالي ابن الحاجب ١ / ٣٦٦ ، وينظر شرح الرضي ٢ / ٦٦ ـ ٦٧.
[٤]ينظر رأي أبي علي الفارسي في شرح المفصل ٤ / ٢٩.
[٥]ينظر رأي البصريين في شرح الرضي ٢ / ٦٨ ، وينظر شرح المصنف ٧٥ ، والهمع ٥ / ١٢١.
[٦]قطعة من صدر بيت من الكامل ، وهو لابن مقروم الضبي في الحيوان ٦ / ٤٢٧ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ٦٢ ، والإنصاف ٢ / ٥٣٦ ، وشرح المفصل ٤ / ٢٧ ، واللسان مادة (نزل) ٦ / ٤٤٠٠ ، وخزانة الأدب ٥ / ٤٩ ، ٦ / ٣١٧. وتمامه :
|
فدعوا نزال فكنت أول نازل |
وعلام أركبه إذا لم أنزل |
والشاهد فيه قوله : (فدعوا نزال) حيث أوقع لفظ (نزال) موقع المفعول لأنه أراد هذا اللفظ ، ولو أراد المعنى لم يجز له أن يوقعه في شيء من مواقع الإعراب لأن الفعل وما هو بمعناه لا يقع في شيء منها.