النّجم الثاقب - صلاح بن علي بن محمّد بن أبي القاسم - الصفحة ٤٠٨
والخبر فيجوز الاقتصار على أحدهما تقول : (أعطيت زيدا وأعطيت درهما) سواء أردت اقتصارا أو اختصارا.
قوله : (ومنها أنه يجوز [١] فيها الإلغاء) ، المراد بالإلغاء إبطال العمل لفظا وتقديرا ، ويفهم من قوله : (يجوز). أنه لا يجب مع حصول شروطه التي يأتي ذكرها ، وهو قول الجمهور وبعضهم جعله لازما.
قوله : (إذا توسطت أو تأخرت) [لاستقلال الجزأين كلاما بخلاف باب أعطيت مثل (زيد علمت قائم)][٢] إن تقدمت لم يجز الإلغاء عند البصريين [٣] وأجازه الكوفيون والأخفش [٤] واحتجوا بنحو قوله :
|
[٦٦٨] ... ـ |
إنى وجدت ملاك الشيمة الأدب [٥] |
وقوله :
|
[٦٦٩] ... ـ |
وما إخال لدينا منك تنويل [٦] |
[١] في الكافية المحققة (وفيها جواز الإلغاء) بدل (أنه يجوز فيها الإلغاء).
[٢] ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة.
[٣]ينظر رأي البصريين في شرح ابن عقيل ١ / ٤٣٥.
[٤]ينظر رأي الكوفيين والأخفش في شرح التسهيل السفر الأول ٢ / ٦٦٤ وشرح ابن عقيل ١ / ٤٣٨ ، وهامش شرح كتاب سيبويه ١ / ١١٩ ، والهمع ٢ / ٢٢٩.
[٥] عجز بيت من البسيط ، وصدره :
كذاك أدّبت حتى صار من خلقي
وهو بلا نسبية في شرح الرضي ٢ / ٢٨٠ ، وينظر شرح ديوان الحماسة للتبريزي ٣ / ١٤٧ ، وشرح ابن عقيل ١ / ٤٣٧ ، وهمع الهوامع ٢ / ٢٢٩.
والشاهد فيه قوله : (وجدت ملاك الشيمة) حيث ألفي عمل الفعل وجدت ، لأنه لو أعمله لقال : (وجدت ملاك الشيمة الأدبا) ولذلك قال الكوفيون الرفع من باب الإلغاء. والبصريون خلافهم.
[٦] هذا عجز بيت من البسيط ، وصدره :
أرجو وآمل أن تدنو مودتها